ولكن بعد تعاظم دور القطاع الأهلي, حيث أصبح حاليا شريكاً رئيسياً في عملية التنمية، فهناك حاجة ماسة إلي تنظيم تلك الجهود التطوعية في إطار مؤسسي يتعامل مع الواقع الحالي لكل من الجمعيات الأهلية والشباب والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها مصر والعالم العربي. ولو نظرنا إلى أغلب البلدان المتقدمة، فسوف نجد أن أكثر من ثلث المجهودات الموجه لمشروعات التنمية يأتي من أعمال تطوعيه عن طريق المجتمع الأهلي, ونحن في مصر في أمس الحاجة لتنظيم تلك المجهودات وتوجيهها إلى مشروعات التنمية والمبادرات التنموية خصوصا ونحن أمه يمثل الشباب فيها حوالى خمس سكانها ويضاف لذلك أنه حاليا أكثر من 50 % من جملة السكان هم من الشباب, فلو تخيلنا أنه لو فقط 40 مليون شاب شارك متطوعا بساعة من وقته أسبوعيا لخدمه مشروعات التنمية فسوف نحصل على 160 مليون ساعة عمل تطوعيه في الشهر , وإذا قدرنا قيمة الساعة التطوعية بجيه مصري واحد وهذا أقل تقدير فسوف نوفر شهريا 160 مليون جنية مصري ولنا أن نتخيل ما يمكن أن يقدمة التطوع والأعمال التطوعية فى الدخل القومى لمصر, من الواضح أن هذا سوف يؤثر إيجابيا وبسرعة على كل خطط التنمية. ولدمج هذا المورد الهام ، التطوع ، في عملية التنمية يجب على المهتمين بالتنمية والقائمين عليها أن يتفهموا ويدركوا جيدا القيمة الكامنة في التطوع، وأن يترجم هذا الوعي إلى فعل حي، فيصبح للتطوع بعد أساسي في التخطيط والتنفيذ لكل البرامج التنموية. |